المملكة المحصنة/ بوهدي المختار
المملكة المحصنة
بقلم الاستاذ بوهدي المختار
كان يا مكان في قديم الزمان ، مملكة كبيرة ؛ خيراتها وفيرة ، و الناس يعيشون في دعة وطمأنينة ، ماؤها جار ، وثمارها دان ، ايامها ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا الهالك
غير أن الناس لا يعرفون. حاكما ، وحتى زوارها من شتى البقاع بدخلون ، كما يخرجون لا يعرفون عنها شيئا ؛ فاحتارت الممالك ، ولم يعرف العدو الظاهر ، والعدو الباطن لهم موطنا يأتون منه ، فامرهم مستور ، وكلامهم غير منشور ، وسلاحهم في. مكان مهجور ، لا يصل له إلا من له أمره
فقال أحد جيرانهم : علينا باليهود فهم أهل مكر ، وخديعة ، يدخلون بالدين ، والوديعة ، سلاحهم المال ، والنساء ، يشركون الأعمال في كل مجال ، ويبسطون الفراش الوثير. حتى يسلبون العقول ، و يبيع الحكام به الأوطان ، و يصل التجار إلى الإفلاس فما تكسبه بالنهار ياكله الليل ...
غير انهم ليس لهم مع اليهود باب ، فهم يعرفون انهم ليس فيهم ثواب ، ففكروا بباب الصديق ، وكل عميل بائع للاوطان قابض للاثمان ماكر ليس له أمان ، وكل مرة كان تظهر المكيدة و ما يبطن الخيث من مكيدة
وخافتهم الملوك ، وحسبت لهم الف حساب ، و سعى لارضائهم الاشقر الخبيث ، وصاحب السلاح الفتاك ، وخاف منهم اليهود ، وممالك الصين ، والهند ، والسند
و الحكمة البالغة : لا تترك سر مملكتك ، و حكمها ، واضحا لكل زائر ، وسفير ، وعميل ، ولا تريهم إلا القليل ، ولا تعرفهم بموطن ثغرات جندك ، وعثرات امرك وسير الأمر بالمستور يكون كله ليلا. ، تحفظ أمرك من كل عظيم جلل وإلا سيصبح امرك طللا
بقلم الاستاذ بوهدي المختار المسيلة
تعليقات
إرسال تعليق