المنعطف الأخير/ سلاطنية نور الدين
المنعطف الأخير
أزِفَ الفراقُ، وهذا القلبُ يعرفُهُ
فالجرحُ أصدقُ ما تُخفيه مُختصرُ
سِرنا على ضوءِ حلمٍ كان يجمعُنا
كأنّما الوصلُ مع الأيّامِ يزدهرُ
وكان وجهُكِ في عينيَّ أغنيةً
إذا تنفّستُها في الصدرِ تنتشرُ
أحببتُ فيكِ بقايا العمرِ مُجتمِعًا
حتى غدوتِ على أيّامِهِ القدرُ
لكنَّ دربَ الهوى ما عادَ يسعُ يدي
وضاقَ حتى غدا في آخره خطرُ
أزِفَتِ الآزِفَةُ… لا صوتَ يُطمئنُني
إلا ارتجافُ فؤادي حينَ ينتظِرُ
فيا قلبُ… هل كنتَ تدري حينَ تَحملُهُ
أنَّ المنعطفَ الأخيرَ هو الذي يُنتَظَرُ؟
ما كنتُ أظنُّ بأنّ الحبَّ يخذلُنا
حتى رأيتُ بقايا الوصلِ تنكسرُ
يا من حملتُكِ في روحي مسافرةً
هل في الغيابِ لِقلبِ العاشقينَ مفرُ؟
إنّي تركتُ على الأبوابِ أمنيةً
ومضيتُ أبحثُ عن نفسي وما أعثرُ
فإن مررتِ على ذكرايَ منكسرةً
فقولي: مرَّ من هنا قلبٌ يُعتبرُ .
نورالدين سلاطنية
الجزائر .
تعليقات
إرسال تعليق