الزوج الذي فقد الصواب/عزة كمال

الزوجُ الذي فقدَ الصواب
ذاكَ الذي ضلَّ الطريقَ، وأسلمَ النفسَ للهوى والعصيان،
يمشي وراءَ شهواتِه… لا يذكرُ الرحمنَ في أيِّ مكان.

فشلَ أن يبني بيتاً صادقاً… يحتوي زوجةً وأطفالاً صغار،
عجزَ أن يكونَ رجلاً… أو أباً يزرعُ في بيوته نورَ الاستقرار.

نسي القِوامةَ والعدلَ… ونسي أن اللهَ جعل الرجالَ مسؤولين،
عن مأكلٍ… ومشربٍ… وملبسٍ… وعن قلبٍ ضعيف يحتاج الحنان واليقين.

كان يهينُ الأمَّ والأطفال… ويقسو في أحلكِ الليالي،
ونسِي أن البيتَ لا يقومُ بالقسوة… بل بالرِّفق والدعمِ والأفعال.

الأطفالُ، في لحظةِ الوجعِ، فقدوا الأبَ والسند،
احتاجوا منه حضناً… كلمةَ حب… لكنها ضاعت بلا مردّ.

نسي أنهم جزءٌ منه… دمُه ولحمهُ وأحلامُ عمره،
ونسي أن الأبَ إن غاب… تهتزُّ روحُ الصغير وتنكسرُ زهرةُ صبره.

أما الأمُّ… فكانت جبلاً من رحمة، بحرَ حنانٍ لا يجفّ،
تحمي صغارها، وتصونُ بيتَها… رغم القسوةِ والجرحِ والألمِ الأشفّ.

هي الجنةُ تحت أقدامها… هي الأمانُ حين يضيعُ الأمان،
هي التي لا تُلقي طفلَها في ظلمةٍ… ولا تتخلّى عنه مهما كان.

فالرفقُ سُنّةُ النبي… والرحمةُ وصيّةٌ من نور،
ومن ظلمَ زوجتَهُ… خالفَ شرعَ اللهِ… وأضاعَ معنى العُمرِ والدُّهور.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يوسف/محمد الصغير الجلالي

الصمت/ علي مسلم عجمي

كن يقظا/ رضا محمد أحمد عطوة